الصفحة الاولى من نحن؟ إتصل بنا
أخبار الطفولة دراسات و تقارير استشارات مقالات مكتبة الطفل
 
ما رأيك بالتقرير السنوي لأوضاع الطفولة 2015؟


 
التقرير السنوي لأوضاع الطفولة في فلسطين للعام 2012   |    في يوم الطفولة العالمي   |    أضحى مبارك لكل الأطفال   |    في يوم الطفل العربي   |    نمرح ونتعلم من الاختلاف   |    أنا طفل قوي وذكي وآمن   |    تركيا جامعة الثقافات ... تشرق بإبداع الأطفال   |    لاستشاراتكم الأسرية.. راسلونا   |    لتحميل دراسة أثر الحرب والحصار   |    كتاب الأطفال الأسرى   |   
 

اليونيسف وحكومة اليابان تعملان مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية لضمان إمكانية وصول الأطفال إلى المدارس

بالنسبة للكثير من الطلاب البالغ عددهم 1.2 مليون طفل والذين يعيشون في الأرض الفلسطينية المحتلة، فإن العودة إلى المدرسة في الأسبوع الماضي كانت تجربة ممتعة. ولكن بالنسبة للطلاب الذين يعيشون في يانون، وهي قرية تقع في شمال الضفة الغربية، كانت العودة إلى الصفوف صعبة.

تقول رزان، البالغة من العمر اثني عشر عاماً،  وهي تسرع الخطا على الدرجات العشر الحادة للوصول إلى فصلها الصغير: "إنني سعيدة بالعودة للتعلم في مدرستي، ولكنني أعرف مسبقاً أنها ستكون سنة صعبة. فمدرستنا لا توجد بها مرافق. فليست لدينا منطقة آمنة للعب، أو غرفة حاسوب أو حتى حمامات مناسبة."

العنف في الحياة اليومية
بلدة يانون، الواقعة على قمة تل، هي عبارة عن مجموعة صغيرة من المنازل القديمة ذات الأسطح الحجرية المسطحة، وتحيط بها من جميع الجهات المستوطنات الإسرائيلية المورقة المنقطة بالمباني. ويقول القرويون إن عنف المستوطنين أصبح عنصراً مستمراً للحياة في يانون، بما في ذلك العنف ضد الأطفال. ويذكر رئيس مجلس القرية، السيد راشد المرار، مشيراً إلى إحدى المستوطنات، كيف أن الابتعاد عشرة أمتار خارج حدود القرية أصبح ممارسة خطيرة. ويقول: "بعض المستوطنين يقومون بدورية حول القرية، ويهددوننا بالعصي والحجارة، وقد اقتحم بعضهم بيوتنا. الأطفال وكبار السن خائفون، في حال إذا تعرضوا للهجوم، وهم يعرفون أنهم لن يستطيعوا الركض بسرعة كافية للهرب".
ولم تكن الصغيرة رزان تشعر بالأمان في طريقها إلى المدرسة منذ تعرضت هي وأطفال آخرين للهجوم من قبل كلاب المستوطنين. وتقول بصوت خافت "أخشى دائماً أنني قد أكون هدفاً لهجوم جديد."

تحديات الوصول الى المدرسة
وعند بدء العام الدراسي الجديد رسمياً في القرية، أكدت السيدة لميس العلمي، وزيرة التعليم بالسلطة الفلسطينية، على التحديات التي تواجه تعليم جميع الأطفال، وقالت: "هذا العام، نقوم بإطلاق فعاليات العودة إلى المدرسة في أصغر وأفقر مدرسة في الأرض الفلسطينية، لتذكير المجتمع الدولي بمسؤوليته تجاه حماية الأطفال وضمان حقهم في التعليم".
وتقع يانون في المنطقة (ج) من الضفة الغربية وهي تخضع للسيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية. وعادة يُسمح للفلسطينيين بالبناء هنا، ولكن من الصعب جداً الحصول على تصاريح. ولذا يقول القرويون إنهم لم يتمكنوا من بناء منازل جديدة أو فصول إضافية في المدرسة الصغيرة للغاية. ويؤكد رئيس مجلس القرية أن هذه القيود، بالإضافة إلى عنف المستوطنين، قد دفعت العديد من القرويين إلى المغادرة. وقد انخفض عدد سكان يانون إلى النصف، من 17 أسرة في عام 2002 إلى سبع أسر في عام 2012.
وحالياً يتزاحم تسعة طلاب في غرفتين في مدرسة يانون الصغيرة، مما يفرض على المعلمين استيعاب صفين دراسيين في فصل واحد. لأنه لا يوجد متسع للتلاميذ البالغ عددهم 32 طفلاً الإضافيين الذين ينبغي أن يحضروا هذه المدرسة، ولذا فإنهم يذهبون إلى مدرسة في قرية أخرى، وهذا يعرضهم لخطر عنف المستوطنين في الطريق.

ولمساعدة الأطفال على ممارسة حقهم في التعليم والحماية بأمان، قامت اليونيسف، بتمويل من حكومة اليابان، بتأمين حافلة مدرسية جديدة سوف تُقِل الطلاب من وإلى المدرسة بأمان. ولتوفير حماية إضافية للأطفال، سيقوم متطوعون من برنامج المرافقة المسكوني في فلسطين وإسرائيل (EAPPI) بالتنقل مع الأطفال لتوفير حماية وردع ضد مضايقات واعتداءات المستوطنين.
وقال هيدياكي ياماموتو، نائب مكتب ممثل اليابان لدى السلطة الفلسطينية: "إننا نحترم بشدة دور اليونيسف الرائد في حماية حقوق الأطفال، بما في ذلك الحق في التعليم. وتلتزم حكومة اليابان وشعبها بحماية حق التعليم لجميع الطلاب الفلسطينيين".
وقالت السيدة جان غوف، الممثلة الخاصة لليونيسف في الأرض الفلسطينية المحتلة: "جميع الطلاب في الأرض الفلسطينية المحتلة لهم الحق في التعليم في بيئة تعليمية تكفل لهم الحماية، بغض النظر عن المكان الذي يعيشون فيه. فمن حقهم ومن واجبنا جميعاً المساعدة على كفالة هذا الحق لهم. يجب أن تكون الأولوية بالنسبة لنا الآن هي كفالة التعليم الجيد للجميع، بما في ذلك الفئات الأكثر ضعفاً من الأطفال. لا يمكننا أن ننتظر، ولا يسعنا التأجيل، وذلك لأن الأطفال يبنون مستقبلهم الآن".

مونيكا عوض
18/9/2012