الصفحة الاولى من نحن؟ إتصل بنا
أخبار الطفولة دراسات و تقارير استشارات مقالات مكتبة الطفل
 
ما رأيك بالتقرير السنوي لأوضاع الطفولة 2015؟


 
التقرير السنوي لأوضاع الطفولة في فلسطين للعام 2012   |    في يوم الطفولة العالمي   |    أضحى مبارك لكل الأطفال   |    في يوم الطفل العربي   |    نمرح ونتعلم من الاختلاف   |    أنا طفل قوي وذكي وآمن   |    تركيا جامعة الثقافات ... تشرق بإبداع الأطفال   |    لاستشاراتكم الأسرية.. راسلونا   |    لتحميل دراسة أثر الحرب والحصار   |    كتاب الأطفال الأسرى   |   
 

عصبية الطفل وسرعة انفعال الأهل


* الاستشارة:

عندي بنت عمرها سنتين، عصبية وسريعة البكاء على أتفه الأسباب، وتضرب وجهها، وأنا مع الأسف سريعة الغضب ولا أدري ما الحل؟

* الإجابة:

لا بد أن نشير في مثل حالة بنتك إلى كثيرٍ من الظروف والعوامل التي لعبت دوراً مهماً في التأثير على شخصيتها ونفسيتها.
الطفل في هذه المرحلة جذاب وفاتن ومليء بالحيوية والحركة، ولكنه أيضاً عنيد وكثير الغضب، وهذا السبب في اعتبار الفترة هذه من أفضل الأوقات وأصعبها على حدٍ سواء.
قد تكون نوبات الغضب والعصبية والبكاء أحياناً جزءً من الحياة اليومية لدى بعض الأطفال في المراحل الأولى من حياة الطفل حسب تسلسل مراحل النمو الطبيعية، في حين تكون أقل بكثيرٍ، بل نادرة الحدوث لدى البعض الآخر، مهما كانت قابلية طفلك كبيرة للتعرض للنوبات العصبية، إلا أن بإمكانك تجنب ومنع الكثير منها من خلال تنظيم حياة طفلك؛ بحيث يبقى الإحباط داخل حدودٍ ممكن السيطرة عليها في معظم الأوقات.
يعاني الأطفال كثيرو الغضب من قصورٍ في مهارات التواصل الاجتماعي، وهم يفتقدون تعلم وممارسة بعض المهارات الأساسية في التعامل مع الآخرين، حيث أنهم يسيئون فهم المواقف الاجتماعية الغامضة، والتي تعتبر فوق مستوى تفكيرهم وإدراكهم، ويتصرفون بشكلٍ عدوانيٍّ، ولديهم بعض المعتقدات التي تدفعهم للغضب والعنف الجسدي أحياناً، ويحملون أفكاراً خاطئةً مضمونها أنّ التعبير عن النفس بالغضب هو أمر طبيعي وعادي.
ويجدر بك دائماً تجنب حدوث مثل تلك النوبات من العصبية من دون تخطي حدود التعامل الهادئ مع صغيرك؛ لأنّ الأمر لن يكون في صالح أيٍ منكما، إذا كنت مضطرةً إلى إجبار طفلك على فعلٍ شيءٍ لا يرغب فيه، أو منعه من أمرٍ محببٍ لديه، حاولي أن تفعلي ذلك بأقصى لباقةٍ ممكنة وببساطة، بحيث يتخلى الطفل عن العصبية الزائدة تدريجياً.
وبعض الأطفال يعبرون عن غضبهم داخلياً بحيث يكبتون الأحداث والأمور السلبية التي حدثت معهم داخلياً، ويطور الأطفال الذين أسيئت معاملتهم، والذين يتعرضون كثيراً لنقد الوالدين بعض من أنواع العصبية والغير الموجه نحو النفس أو الآخرين، وأن منح الحب والعطاء للطفلة في هذه المرحلة مهمة ومفيدة جداً.
الغيرة تعتبر انعكاساً واضحاً لظروف الطفل وما يعيشه من قلقٍ وتوترٍ، ونجد أنّ الطفل يريد أن يكون موضع اهتمام ومحبة وانتباه من الوالدين، فإذا شاركه أحد بتلك المحبة والاهتمام فإنه يشعر بالخوف والغيرة، مثلما كان بالسابق محطة اهتمام وانتباهٍ زائدٍ، وفجأة تعرض إلى فقدان كل تلك المكاسب؛ لذلك يلجأ الطفل إلى لفت انتباه الوالدين حتى يعوض ما فقده عن طريق الغضب واتباع العصبية الزائدة أحياناً، وهذا يعتبر تصرف طبيعيٌ للطفل، ولكن إذا زاد عن الحد الطبيعي فيحتاج منا التدخل ومنع الطفل عن ممارسة تلك السلوكيات الغير مرغوبة.
تعتبر الغيرة أحد المشاعر الطبيعية الموجودة عند الإنسان، كالحب، ويجب تقبلها كحقيقةٍ واقعيةٍ، ولا يسمح بنفس الوقت بنموها، فالقليل من الغيرة مفيد، فهي دافع للتفوق، ولكن إن لم تزد عن الحد الممكن، وهي شعور مؤلم يظهر في ميلاد طفلٍ جديدٍ للأسرة أو شعور الطفل بخيبة أملٍ في الحصول على رغباته ونجاح طفلٍ آخر بالحصول على تلك الرغبات.
 بعض النصائح والإرشادات التي ممكن أن تساعدك على ضبط سلوك الطفل العصبي والغيرة من الآخرين:
-التعرف على أسباب الغيرة وعلاجها أولاً.
-تعليم الطفل من الصغر أن الحياة أخذ وعطاء، وأنه يجب على الإنسان أن يحترم حقوق الآخرين.
-بث التوقعات الإيجابية، لا بد من إعطاء الطفل رسائل إيجابية واضحة حول الأمور التي نتوقعها منه.
-التنفيس الانفعالي، على الأم دائماً أن تتيح لطفلها الفرصة للتنفيس الانفعالي بين فترةٍ وأخرى، وتعويده على ذلك بممارسة الأنشطة الإيجابية الحركية والهوايات خارج البيت أو داخله، وتشجيعه على الرسم باستخدام الألوان.
-مراعاة أنّ الطفل مقلد مبدعٌ ورائعٌ ويتعلم الأطفال من الكبار طريقة تعبيرهم عن الغضب، فهناك من الوالدين من يعكس غضبه على الجو الأسري كاملاً ويتعامل بعنفٍ مع أفراد الأسرة.
-عدم التعزيز، بعض الأمهات يعطون الأطفال ما يريدون عند الغضب، فيتعلم الطفل بالحصول على ما يرغب من خلال الغضب والصراخ والبكاء.
-التجاهل، قد يؤدي التجاهل إلى نتائج إيجابية خاصة عندما يود الطفل إلى لفت انتباه الآخرين.
-العزل؛ قد يلجأ بعض الآباء أو الأمهات إلى عزل الطفل عند نوبة الغضب أو العصبية داخل غرفته؛ مما يضطره إلى عدم تدمير أجزاء ومحتويات غرفته.
-لا تحاولي مجادلة أو معارضة طفلك؛ اعلمي أنه إلى حين مرور نوبة الغضب والعصبية بسلام، فإن طفلك غير قادر على استخدام عقله.
-لا تردي على صراخه بصراخٍ إن استطعت، حاولي ألا تشتركي معه في ذلك.
-لا تدعي نوبات غضب أو عصبية طفلك تسبب لك الإحراج أمام الآخرين؛ بل تحلي بالصبر والثبات؛ لأن هذا شيء عابر وسوف يزول مع مرور الزمن.
-زرع المحبة والحنان؛ يحتاج الطفل أن يكون محل اهتمام ومحبة الآخرين وعطفهم.
-الحاجة إلى اللعب والمغامرة والمخاطرة؛ يحتاج الأطفال للعب والمغامرة من خلال لون النشاط والألعاب التي يقومون بها.
-الحاجة إلى الأمن؛ يدرك الأطفال ما هم عليه من ضعف، ويشعرون بحاجتهم إلى من يحميهم ويرعاهم، وهم يحتاجون إلى حضنٍ دافئٍ ممن هم أكبر منهم سناً وأعظم قدرة.
 
    أخيراً: سوف يتحول طفلك إلى إنسان عاقل وقادر على التواصل.. فقط امنحيه الوقت اللازم حتى يحقق ذلك.