الصفحة الاولى من نحن؟ إتصل بنا
أخبار الطفولة دراسات و تقارير استشارات مقالات مكتبة الطفل
 
ما رأيك بالتقرير السنوي لأوضاع الطفولة 2015؟


 
التقرير السنوي لأوضاع الطفولة في فلسطين للعام 2012   |    في يوم الطفولة العالمي   |    أضحى مبارك لكل الأطفال   |    في يوم الطفل العربي   |    نمرح ونتعلم من الاختلاف   |    أنا طفل قوي وذكي وآمن   |    تركيا جامعة الثقافات ... تشرق بإبداع الأطفال   |    لاستشاراتكم الأسرية.. راسلونا   |    لتحميل دراسة أثر الحرب والحصار   |    كتاب الأطفال الأسرى   |   
 

ابنتي بدأت تستكشف جسدها وهذا يقلقني!


* الاستشارة:

 ابنتي عمرها ثمان سنوات، وجلست بوضعية، فأحسّت بإحساسٍ أعجبها، واستمرت، وعندما لاحظت ماذا تفعل، قلت لها: أن تعدّل في جلستها، قالت لي: لماذا؟ إنَّه إحساس ممتع!.
أنا ارتابني الموضوع، وقلت لها: توقفي عن ذلك.
سؤالي هو: هل عادي أن يحدث هذا الفعل؟ وكيف يجب التصرف مع الموضوع؟

* الإجابة:

لقد اكتشفت طفلتك بطريق الصدفة أنَّ ما تفعله من ضغط على تلك المنطقة يجعلها تشعر بالمتعة، وعندما سألتها أجابتك بكل براءة بما تشعر به، وبأنَّه إحساس ممتع، لأنَّها تجهل أن عملها هذا قد يكون تصرفاً خاطئاً أو غير مرغوب فيه، فهي قد اكتشفته بطريق الصدفة، وهو جزء من اكتشافها لجسدها والتعرف على أجزائه.
 ثم  أصبحت تكرر ذلك لأنها شعرت بالاستمتاع، وهذا يعرف بالعادة السرية عند الأطفال، وهي ظاهرة طبيعية، وهي كثيرة الانتشار عند الأطفال؛ إذ أنَّ الأطفال يبدأون بمحاولة ملامسة أعضائهم التناسلية منذ سن مبكرة، وهم ما زالوا في المهد، وسلوكهم يكون من باب الاستكشاف والتعرف على أجزاء جسدهم، أو قد يحدث بالصدفة كما في حالة ابنتك، لهذا ينصح عادة بعدم ترك الطفل الصغير عارياً حتى لا يبدأ عملية الاستكشاف واللمس، ويكتشف مناطق الإثارة عنده -سواء ذكور أو إناث-.
 ومن المهم أن تعلمي أنَّ هذا السلوك، أو ما يعرف بالعادة السرية عند الأطفال لا يعتبر سلوكاً جنسياً كما هو الحال عند الكبار، لكنَّه سلوك يتكرّر ويُمارس لشعور الطفل بالاسترخاء والمتعة عند ملامسة أعضائه.
     ولكنّك ربما أخطأت عندما نهرتها وطلبت منها أن تتوقف؛ لأنَّ هذا سيجعلها تكرّره أكثر، فتعنيفها أو زجرها عندما تقوم بهذا السلوك، أو ضربها، سيثبت الفكرة لديها، ويلفت نظرها أكثر إلى ممارستها، خاصةً عندما لا تكون تحت رقابتك وتكون بمفردها، فكل ممنوع مرغوب، وهي ستبدأ بالتفكير: لماذا يثير سلوكها ردّة فعلك تلك؟! وتحاول تجريبه أكثر كنوع من الفضول بداية، ثم تكراره نتيجة الاعتياد عليه. 
 أنصحك بأن لا تقولي لها شيئاً إن رأيتها تقوم بذلك، ولا تنهريها، بل اكتفي بنظرة سريعة تظهرين فيها أنَّ سلوكها مخجل، أي بتعابير وجهك فقط دون كلام أو تعليق، وهي ستشعر أنَّ سلوكها لا يروق لك، فتحاول أن تفعل شيئاً آخر تجلب به اهتمامك.
ثم إنَّ أهم خطوة تفعلينها هو: محاولة تشتيت انتباهها عندما تبدأ بفعل ذلك، بأن تلفتي نظرها إلى شيء آخر، أو تفاجئيها بشيء ما، بحيث توجهي تفكيرها عنها، وتشغليها عن التفكير فيه.
 ومن المهم أن تحاولي أن تشغلي طفلتك أغلب الوقت بنشاطات مختلفة سواء اللعب، والمرح، أو الدراسة، أو الخروج للنزهة، أو أي نشاط يبقى فكرها مشغولاً؛ لأنها لن تتذكر أن تفعل تلك العادة إلا عندما يكون لديها فراغ وتشعر بالملل؛ إذ أنَّ الطفل قد يدفعه الملل أكثر لتكرار هذا السلوك من باب التسلية، أو شغل الوقت بشيء ممتع.
كما أنَّ الأطفال الذين يتعرّضون إلى ضغوط نفسية هم أكثر عرضة لتكرارهذا السلوك، فكما يتّجه الطّفل إلى مصّ الإصبع أو قضم أظافره لشعوره بالقلق والتوتر ونقص الشعور بالأمان، فهو سيتّجه لممارسة هذه العادة أيضاً كوسيلة لتخفيف القلق والضغط النفسي عليه، والتعايش معه.
 ولذلك فمن المهم أن تشعري طفلتك بالحبّ كثيراً، وبالاحتواء العاطفي والاهتمام الكثير، وأن تمضي معها وقتاً أكثر في اللعب والتحدث، حتى تشعر بالإشباع العاطفي.
 ثم من المستحسن أن تقومي بعرضها على الطبيبة لإجراء الفحوصات اللازمة للتأكد أنّها لا تعاني من أية التهابات بولية أو نسائية؛ لأنَّه أحياناً تلجأ الطفلة إلى حكّ تلك المنطقة بسبب الالتهابات، وحكها يشعرها بالراحة بسبب الشعور بالحاجة إلى الحكة عندما يكون هنالك التهابات في تلك المنطقة.
 وحاولي أن توجّهي طفلتك للقيام بمجهود جسدي كبير خلال النَّهار من جري ولعب؛ حتى تشعر بالتّعب في المساء وتخلد للنوم سريعاً دون أن تحاول تكرار هذه العادة أو تجرّب ملامسة المنطقة؛ فمن المهم أن تتأكدي أنَّها عندما تذهب إلى سريرها ستخلد في النوم سريعاً.
 راقبي سلوكها، فإن خفّ أو لم يكن مكثفاً، بل ارتبط بشعورها بالملل أو الإحباط، فهو سيقلّ ويختفي مع الوقت بإهماله وعدم لفت انتباهها إليه على الأرجح، لكن إن استمرّ بشكل مكثّف، وكانت تستقطع وقت اللعب مثلاً، أو الوقت الذي تكون مشغولة فيه بشيء تحبه لتفعله، وكانت تكرره كثيراً، وتحاول أن تفعله في الخفاء؛ فهنا قد يصبح لديها مشكلة وتحتاج إلى استشاره أخصائي نفسي بهذا الشأن. 
لكن أغلب الظنّ أنَّه سيقلّ ويختفي بإهماله، إن شاء الله. بارك الله تعالى لك في طفلتك، وعافاها من كل شر، وجعلها قرة عين لك.