الصفحة الاولى من نحن؟ إتصل بنا
أخبار الطفولة دراسات و تقارير استشارات مقالات مكتبة الطفل
 
ما رأيك بالتقرير السنوي لأوضاع الطفولة 2015؟


 
التقرير السنوي لأوضاع الطفولة في فلسطين للعام 2012   |    في يوم الطفولة العالمي   |    أضحى مبارك لكل الأطفال   |    في يوم الطفل العربي   |    نمرح ونتعلم من الاختلاف   |    أنا طفل قوي وذكي وآمن   |    تركيا جامعة الثقافات ... تشرق بإبداع الأطفال   |    لاستشاراتكم الأسرية.. راسلونا   |    لتحميل دراسة أثر الحرب والحصار   |    كتاب الأطفال الأسرى   |   
 

ابني يعتمد عليّ في المذاكرة


* الاستشارة:


 ابني في الصف الثالث الإعدادي، يهمل في المذاكرة رغم أنَّ المدرسين يقولون عنه: إنَّه ذكي، ويفهم إذا ذاكر. مشكلتي أنَّه معتمد عليّ في المذاكرة، وأيضاً أنا التي أحفظه، ولا يجلس مدة طويلة على المذاكرة، ودائماً يتحجج بأي شيء، ويحبّ اللعب كثيراً، ويجلس أمام الكمبيوتر بالساعات، ولا يمل، وخطّه ليس واضحاً، واعترف أنّي لم أهتم بخطه!. ماذا أفعل؟.


* الإجابة:


تعتبر المذاكرة مع الأبناء من أهم التحديات التي تواجه الأهل، وخاصةً عندما يتهرّب الطّفل من المذاكرة، أو أداء فروضه اليومية، خصوصاً أنَّ معظم الأطفال يشعرون أنّ وقت المذاكرة هو تقييد لحرياتهم، وحرمانهم من فرص اللهو واللعب، كما أنّهم يشعرون بالملل بسرعة عند المذاكرة، والدراسة سلوك كأي سلوك متعلّم، يمكن تشكيله وتكوينه من خلال خطوات متسلسلة وطريقة متدرجة.
في البداية لا بدَّ لك أن تعلمي أنَّ المفتاح الأساسي لتعاملك مع ابنك هو الحفاظ على هدوئك وعدم الغضب لأقلّ الأسباب، فصحيح أنّ المسؤولية وتربية الأبناء مهمّة شاقّة، وقد تفقدك أعصابك في بعض الأحيان، ولكن بإمكانك الحفاظ على هدوئك حتى تحصلي على نتائج إيجابيّة، وهذا الهدوء يشمل المذاكرة التي بخطوات بسيطة سوف تجعلين من ابنك محباً لها، وإليك بعض النصائح التي ستعينك على ذلك:
-حاوري ابنك وحاولي أن تفهمي منه أسباب عدم محبته للدراسة، واشرحي له عن أهمية العلم والدراسة وحببيه فيه، وحبذا لو ترتبط هذه المحبة بالله سبحانه وتعالى، وكيف أنَّ الله سبحانه وتعالى يحثّنا على العلم، وقومي أيضاً بإعطاء بعض الأمثلة عن أشخاص يحبّهم وقد وصلوا إلى مراكز عالية. 
-لا تجعلي من المذاكرة شبحًا يهرب منه طفلك، فلا تضغطي عليه بكثرة المذاكرة؛ بل حاولي أن توّزعي وقت المذاكرة بالطريقة التي يراها هو مناسبة، وكما عليك أن تعطيه وقتًا ليرتاح عند وصوله إلى البيت، وأثناء هذه الاستراحة تحدثي معه، واتركي له المجال ليخبرك عن نهاره المدرسي، واتركي له وقتًا ليتناول طعامه بهدوء، وبعد ذلك ابدئي معه بالمذاكرة.
-لا تقرّري عنه بماذا يبدأ مذاكرته، بل اتركي له الخيار في ذلك؛ فهذا سيزيد من اهتمامه وحبّه للمذاكرة، وعادة يفضّل أن تشجعيه على البدء بتلك المواد التي تتطلب منه أن يقوم بوظيفة بيتية، أو حل ورقة عمل خاصة؛ لأنّها عادة ما تحتاج لوقت أكثر.
-حاولي أن تكشفي نقاط الضعف لدى طفلك لكي تسيطري عليها، ومن ناحية أخرى قومي بتنمية وتصعيد نقاط القوة لديه؛ لأنَّه إذا أبدع في مجال معين سيشعر بأنَّه يستطيع أن يكون شخصًا ناجحًا في حياته، وبالتالي سيشجعه ذلك على الدراسة.
-لا تجعلي العلامة هي الهدف من المذاكرة، بل ليكن تركيزك على الفهم، وأن يكون مدركاً للمهارة التي يتعلمها، وابتعدي عن أسلوب التلقين واستبدليه دائمًا بالطريقة الاستنتاجية؛ لتكن المذاكرة قالبًا محببًا من الأنشطة.
وبما أنَّه يحبّ استخدام الكمبيوتر فحاولي أن تستخدميه للدرس كأن تحضري له (سي دي) تعليمي يساعده على اكتساب المهارات، مثلاً: هناك برامج تعلّم على القراءة والكتابة والإملاء بطريقة رائعة وجذابة باللغتين العربية والإنجليزية، فهذه البرامج تكسبه المهارات بوقت أقصر بطرق جذابة جدًا؛ ولكن حذار أن يستخدم ذلك في وقت طويل.
-ضعي جدولاً يوميًا للدراسة مع طفلك، وضعي له حافزًا للالتزام به، فإن التزم بالجدول؛ فعليك مكافأته بما وعدته به، وإن لم يلتزم يجب أن يتم أخذ إجراء بمنعه من ممارسة عادة يومية يحبها، كما عليك أن تكوني حازمة جدًا في هذا الأمر ولكن دون أن يؤدي ذلك إلى نفوره، وعِديه بأنَّك ستكافئيه في اليوم التالي إن التزم بوعده.
-أتيحي له الفرصة ليقوم بأنشطة يحبّها كمكافأة على إنجاز واجباته، واتركي له حرية التصرف ببعض الأوقات لكي يقوم بما يحلو له.
-شجعيه دائمًا من خلال بث روح التفاؤل والإيجابية، بالإضافة إلى التعزيز المستمر، ولا تشعريه بأنّ المذاكرة عبءٌ ترغبين في التخلص منه، وقومي بتعزيزه في البيت والمدرسة على كلّ عمل إيجابي يقوم به؛ فهذا سيشعره بالسعادة.
-تحدثي بإيجابية عنه، وكرري على مسامعه أنَّه طفل ذكي ورائع، وبأنَّه سيكون في مراكز عالية -بإذن الله-؛ فهذا يعزز ثقته بنفسه ويعطيه الهمة والطاقة للمذاكرة.
-قومي بإشراكه في أنشطة متنوّعة تنمي لديه المهارات والإبداع؛ فهذا يشعره أنَّ حياته غير مقتصرة على المذاكرة فقط، بالإضافة إلى أنها تنمّي من الذكاءات المختلفة لديه مثل: الذكاء الموسيقي، والذكاء الرياضي، والذكاء اللغوي، والحركيّ.
-حددي موعدًا لنومه بالاتّفاق معه؛ حيث إنّ إعطاءه حريّة في تحديد وقت نومه يشعره بنوعٍ من الاستقلالية، وتجعله يذهب للنوم دون تذمّر.
   أمَّا بما يخص عدم إتقانه لخطه: فلا بد أن أوضح لك أنَّ لذلك أسبابًا منها: ما هو جسمي، كضعف عضلات اليدين، وعدم القدرة على مسك القلم بشكل صحيح، أو كضعف البصر، ومنها ما هو نفسي كالتردد، أو الخوف، أو عدم الثقة بالنفس، أو كضعف الشخصية؛ لأن الخط الجيد دليل قوي على قوة الشخصية.
    إذن يمكن مساعدته من الناحية الجسمية من خلال تعليمه القيام ببعض التمارين التي تعمل على تقوية عضلاته، كأن يلعب بالكرات المطاطية، والتي بدورها تعمل على تقوية عضلاته، مما يزيد ذلك على قدرته على التحكّم في الكتابة وتحسين خطه.
    أمَّا من النَّاحية النفسية: فيكون ذلك من خلال العمل على تشجيعه وتحفيزه بشكل مستمر، وتجنّب الأساليب التي تؤدّي إلى إحباطه كأن تكتب المعلمة ملاحظات على دفتره بأنَّ خطّه سيء، فهذا يؤدي إلى تفاقم المشكلة، بالإضافة إلى استخدام بعض الطرق التي تساعد على تحسين خطه. 
-قدّمي له نموذجًا صحيحًا في الخط، وقومي بتعليمه الطريقة السليمة لرسم الحروف، وزوديه بتدريبات معقولة من حيث الكمية حتى لا يشعر بالملل والإرهاق من كثرة الواجبات.
-شجعيه وعززيه كلّما أظهر تحسّنًا في خطّه، مع الانتباه إلى تهيئة جوّ مريح للكتابة من حيث طريقة جلوسه، وطريقة مسكه للقلم، مع توجيهه بعدم الضغط أثناء الكتابة على القلم، أو الورقة.
-قدّمي له خيارات مختلفة من الأقلام والألوان لتجريبها، واختيار ما يلائمه، واستخدمي الورق المسطّر للكتابة؛ حتى لا يظهر الخط مائلاً.
-علميه بأن يترك مسافة بين الكلمات ليكون الخط أكثر جمالاً ووضوحًا.
-حددي له وقتًا يوميًّا للكتابة، ولكن يجب أن يكون هذا الوقت مناسبًا له؛ فالحالة النَّفسية التي يكون عليها الطفل تنعكس إيجابًا أو سلبًا على خطه.
-شجعيه على الإبداع بالخروج عن النموذج المقدّم له من خلال رسم الحروف والكلمات، وإضافة بصمة خاصة مميزة له.
 
    وأمَّا بالنسبة إلى أنَّ طفلك لا يدرس بمفرده، وأنه بحاجة إلى أن تكوني بقربه دائمًا للمساعدة والإشراف المباشر عليه: بداية يجب تحقيق هدف حبّه للدراسة، ورفع مستواه الدراسي، وترميم الضعف الموجود عنده، وعندما تشعرين أنَّ هذه الأمور قد تحققت ابدئي عندها بالتخفيف بشكل تدريجي مع الإشراف الدائم على واجباته مع تشجيعه وتعزيزه على ذلك.